مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1487
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
والإبرام . ولنحمد اللَّه تعالى للتوفيق للإتمام . وقد فرغت من تتميق هذه الأسطر في زمان لا يزداد فيه الخير إلَّا إدبارا ، والشرّ إلَّا إقبالا ، والشيطان في هلاك الناس إلَّا طمعا ، وزمان قد أقبلوا فيه على عبادة الطاغوت والارتداد عن الدين حين أقام راية ضلالته ، ويكيل الناس بصاعه ويحطمهم بباعه ، فينقم على من عبد الرحمن ويسومه سوء العذاب ، ويسدّ عليه جميع الأبواب حتّى يموت جوعا أو غيظا ، إلَّا أن يدخل في حزبه ويعبده ، كما عبده الآخرون ، ويتّخذه إلها دون إله العالمين . ويخاطب كلّ أحد بلسان الحال بقوله لئن اتّخذت إلها غيري لأجعلنّك من المسجونين ، بل من المهلكين ، وصار الهدى عند أهله ضلالا والدين وبالا ، ولا يتّخذونه إلَّا هزوا ، وينكرون المعروف ويعدّونه منكرا ، فأولئك حزب الشيطان وأولئك هم الخاسرون ، وسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزؤون . نسأل اللَّه الخلاص من أيديهم ، وتعجيل الفرج بفرج آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، بظهورهم بعد الخمول وتكثيرهم بعد القلَّة ، وإعزازهم بعد الذلَّة ، ونصرتهم بعد الخذلان ، كما وعدهم في كتابه العزيز بقوله - عزّ من قائل - : * ( وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ ) * . . . * ( وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ) * « 1 » إنّه وليّ حميد وعلى كلّ شيء شهيد . وكان ختمها في اليوم الثامن من شوّال المكرّم من سنة الخمس والخمسين بعد الألف والثلاثمائة . قد تمّت بيد العبد الآثم محمّد الحسيني المرعشي في اليوم الثامن من شهر شوّال المكرّم سنة 1355 .
--> « 1 » النور ( 24 ) : 55 .